محمد الريشهري
3694
ميزان الحكمة
ويعظم الصغير ، ويقبح الحسن ، ويحسن القبيح ، ويشاب الحق بالباطل ( 1 ) . - عنه ( عليه السلام ) - أيضا - : واجعل لذوي الحاجات منك قسما تفرغ لهم فيه شخصك ، وتجلس لهم مجلسا عاما ، فتتواضع فيه لله الذي خلقك ، وتقعد عنهم جندك وأعوانك من أحراسك وشرطك ، حتى يكلمك متكلمهم غير متتعتع ، فإني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول في غير موطن : لن تقدس أمة لا يؤخذ للضعيف فيها حقه من القوي غير متتعتع . ثم احتمل الخرق منهم والعي ، ونح عنهم الضيق والأنف ( 2 ) . ( انظر ) عنوان : 129 " الحاجة " . [ 4229 ] وجوب تفقد أمر الخراج - الإمام علي ( عليه السلام ) - من كتابه للأشتر لما ولاه مصر - : وتفقد أمر الخراج بما يصلح أهله ، فإن في صلاحه وصلاحهم صلاحا لمن سواهم ، ولا صلاح لمن سواهم إلا بهم ، لأن الناس كلهم عيال على الخراج وأهله . وليكن نظرك في عمارة الأرض أبلغ من نظرك في استجلاب الخراج ، لأن ذلك لا يدرك إلا بالعمارة ، ومن طلب الخراج بغير عمارة أخرب البلاد ، وأهلك العباد ، ولم يستقم أمره إلا قليلا . . . وإنما يؤتى خراب الأرض من إعواز ( 3 ) أهلها ، وإنما يعوز أهلها لإشراف أنفس الولاة على الجمع ، وسوء ظنهم بالبقاء ، وقلة انتفاعهم بالعبر ( 4 ) . [ 4230 ] نهي الولاة عن الجود بفئ المسلمين - الإمام علي ( عليه السلام ) : جود الولاة بفئ المسلمين جور وختر ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وهو عامله على أردشير خرة - : بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت إلهك ، وعصيت إمامك : أنك تقسم فئ المسلمين الذي حازته رماحهم وخيولهم ، وأريقت عليه دماؤهم ، فيمن اعتامك ( 6 ) من أعراب قومك . فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لئن كان ذلك حقا لتجدن لك علي هوانا ، ولتخفن عندي ميزانا ، فلا تستهن بحق ربك ، ولا تصلح دنياك بمحق دينك ، فتكون من الأخسرين أعمالا . ألا وإن حق من قبلك وقبلنا من المسلمين في قسمة هذا الفئ سواء ، يردون عندي
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 3 ) الإعواز : الفقر والحاجة . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح . ( 4 ) نهج البلاغة : الكتاب 53 . ( 5 ) غرر الحكم : 4725 . ( 6 ) اعتامك : اختارك ، وأصله أخذ العيمة - بالكسر - : وهي خيار المال . كما في هامش نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح .